عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
88
الدارس في تاريخ المدارس
ثلاث وخمسين وستمائة ووجد لها بدمشق جواهر وذخائر نفيسة تقارب ستمائة ألف درهم غير الأملاك والأوقاف ، قال ابن كثير في سنة ثلاث وأربعين وستمائة . وتتمة كلامه مرّ في المدرسة الصاحبية ، قال الصفدي رحمه اللّه تعالى في المحمدين من تاريخه : ابن هامل المحدث محمد بن عبد المنعم بن عمار بن هامل شمس الدين أبو عبد اللّه الحراني سمع ابن الزبيدي ، وابن اللتي والأربلي والهمداني ، وابن رواحة والسخاوي والقطيعي وعمر بن كرم ، وابن رواح ، وجماعة بديار مصر ، وعنى بالحديث عناية كلية وكتب الكثير وتعب وحصل ، روى عنه ابن الخباز ، والدمياطي وابن أبي الفتح ، وابن العطار ، توفى رحمه اللّه تعالى في شهر رمضان سنة إحدى وسبعين وسبعمائة ووقف اجزاءه بالضيائية ، وكان شيخ الحديث بالمدرسة العالمة المذكورة هذه انتهى . وقال ابن مفلح في طبقاته : يوسف ابن يحيى بن الناصح عبد الرحمن بن الحنبلي الشيرازي الأصلي الدمشقي ثم الصالحي ، من بيت مشهور بالعلماء والفضلاء . قال شيخنا الشيخ تقي الدين بن قاضي شهبة : هو الشيخ الأصيل المدرس المعتبر شمس الدين أبو المحاسن وأبو المظفر حضر على والده وسمع من ابن أبي عمر ، وابن البخاري ، وابن المحاور وولي مشيخة العالمة والنظر عليها وعلى الصاحبة ، ودرس بهما ، سمع منه ابن رافع ، وابن المقري ، وابن رجب والحسيني رحمهم اللّه تعالى ، توفي يوم الجمعة سادس شعبان سنة إحدى وخمسين وسبعمائة بالصالحية ، وصلي عليه عقب الجمعة بالجامع المظفري ، ودفن بسفح قاسيون انتهى . فائدتان : الأولى : الوقف عليها البستان بجسر البطة والغيضة . الثانية : وحكر ابن صبح عند الشامية ، والقاضي برهان الدين يزعم أنها محصورة في عشرين من أعيان الطلبة واللّه سبحانه وتعالى أعلم . قال ابن حجر « 1 » : محمد بن علي بن عبد اللّه اليمني ، توفي رحمه اللّه تعالى يوم الثلاثاء ثاني المحرم سنة خمس وسبعين وسبعمائة « 2 » بمنزل شهاب الدين ابن المحب بالمدرسة العالمة المذكورة وكان صاحبه رحمهم اللّه تعالى أجمعين انتهى .
--> ( 1 ) شذرات الذهب 6 : 244 . ( 2 ) شذرات الذهب 6 : 243 .